رثاء للقائد ورمز الوطن الشهيد ياسر عرفات

اذهب الى الأسفل

رد: رثاء للقائد ورمز الوطن الشهيد ياسر عرفات

مُساهمة من طرف عملاق غزة في الأربعاء مارس 19, 2008 1:30 pm

شكرا أخي على الموضوع الرائع

تقبل مرورى
avatar
عملاق غزة

عدد الرسائل : 153
احترام قوانين المنتدى : 0
تاريخ التسجيل : 09/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رثاء للقائد ورمز الوطن الشهيد ياسر عرفات

مُساهمة من طرف Admin في الأحد مارس 09, 2008 7:32 pm


سلامٌ عليكَ ..‏

وأنتَ تغادرُ هذا الوجودَ‏

وتتركُ الرملَ للعاصفةْ‏

وتمضي..‏

كأنّك ما كنتَ فينا‏

جموحاً.. طموحاً‏

يداً نازفهْ..‍!‏

سلامٌ عليكَ.. تشّظى نثاراً،‏

دماراً،‏

وتغربُ في لحظةٍ خاطفهْ.‏

سلامٌ على رايةٍ للرحيلِ.‏

على دمعةٍ فوقَ خدِّ النخيلِ‏

سلامٌ على وجعٍ في الجليلِ.‏

سلامٌ على الحسرةِ الجارفهْ.‏

***‏

وتغفو قليلاً‏

لتبعد عنّا .. لتبقى جميلاً‏

وأنتَ تقيءُ حيادَ المدينهْ.‏

وتلقي زنازينها للرياحِ.‏

وتغدو الشّذى في اغترابِ السفينهْ‏

وتغدو ندىً فوقَ عشب التلالِ.‏

وتغدو نخيلاً رشيقَ الظلالِ.‏

وتغدو وعوداً في أكفّ الغمام،‏

وتنمو جميلاً في جفون الأقاحِ.‏

وتغفو قليلاً..‏

وتهربُ من غصّةِ الذكرياتِ،‏

وتُلقي بوجهكَ فوقَ الصحارى‏

مُكبَّاً على حزنٍ لا يرينُ.‏

حزيناً كأحلامك الراعفهْ.‏

تسيرُ إلى عالمٍ من يديكَ،‏

ومن دمعِ أمك،‏

تغفو‏

لعلّكَ في سكرةِ الموتِ تصحو‏

وتنسى قليلاً..‏

وتمشي كما كنتَ يوماً‏

خفيفاً..‏

تلملمُ قلبكَ منّا وتمضي‏

كما الماء تمضي‏

شفيفاً .. شفيفاً.‏

***‏

تخّبُ لتقفزَ فوقَ الحدودِ‏

وتمضي إليكَ‏

فهل كنتَ تدري بتلك النهايةْ.‏

أم الحربُ ألقتْ بأوزارها.‏

وسُدتْ بوجهك كلُّ الدروبِ‏

"تحاولُ جهداً.."‏

وكمْ قد وئدتَ، وكم قد طعنتَ.. وكم قد صلبتَ‏

وقمتَ تحاربُ في كلِّ ساحْ‏

وأخنتْ على الروحِ سودُ الليالي.‏

***‏

سلامٌ على وجعِ الزنبقاتِ‏

سلامٌ عليك.. ليومِ المماتْ‏

تفيءُ إلى روحكَ الآن‏

حزناً وشوقاً‏

وتبحثُ في الأفقِ عن ساعديكْ‏

سلامٌ على جثةٍ للشظايا‏

سلامٌ على دمعةٍ في الحكايا‏

سلامٌ عليكْ.‏

***‏

ولم يبقَ منك سوى بعض نبضٍ‏

سوى بعض حزنٍ‏

سوى بعضِ رفض‏

وهذا الفتاتْ‏

تودِّعُ بالصمتِ تلك الغزالةْ‏

وتمضي لتغفو بكهفِ العدمْ‏

ترجّلتَ يا سيّدَ الكبرياءْ.‏

وكم رحتَ تطرقُ أبوابَها‏

وكم سمّرتك كلابُ المنافي‏

فوسدّتَ رأسك رملَ الطريقِ‏

ورحتَ تنادمُ أعشابها‏

توجّدُ في غصّةٍ،‏

يا غريبُ..!‏

وكيفَ تفرُّ من الذكرياتْ؟!‏

وأنتَ الشهيدُ وأنت الحبيبُ.‏

وعنوانك القهرُ والنازلاتْ..!‏

***‏

وتلقي بشعرِك للعابرينْ‏

وللمارقينَ، وفوقَ الصقيعِ‏

على الأرصفةْ‏

وتبكي انكسارك في الليلِ وحدك‏

وتبكيكَ أحلامكَ النازفةْ‏

وتبكي على الإخوةِ الراحلينَ‏

ومن غيّبتهم قبورُ المنافي‏

وتمضي...‏

وقد كنتَ آخر المؤمنين بوعدِ الصحارى‏

وها أنتَ تمضي‏

وحيداً.. وحيداً‏

تفيءُ إلى ظلِّ خيمةٍ في العراءِ‏

وقد مّرغتكَ وحولُ المراحلْ‏

وأهدتكَ سيفاً بلا كبرياء‏

فرحتَ تغيبُ، بعيداً.. بعيداً.‏

تغيبُ، ولمّا تُتمّ القصيدةْ‏

ويغتالكَ الوجدُ قبلَ الوصولِ،‏

يعزّيكَ بلّغتَ تلك الرسالةْ‏

وتغربُ في لحظةٍ خاطفةْ‏

سلامٌ على النبضةِ الخائفةْ‏

سلامٌ عليك‏

ويكفيك وقعتَ حبّاً بدمْ‏

وتمضي غريباً، كما جئت يوماً‏

تودّعُ بالزّهدِ هذي الحياةْ‏

فمن ذا سيحمل هذا الرفاتْ‏

سلامٌ على رحلةٍ للدماءْ‏

سلامٌ على رحلةٍ للشقاءْ‏

عليك وقد راودتكَ الأغاني‏

عليكَ وقد بعثرتكَ الأماني‏

وإنْ أنتَ إلاّ قليلاً وتغدو‏

تراباً...‏

وشيئاً من الذكرياتْ‏

سلامٌ عليك بهذا المماتْ‏

سلامٌ إلى أنْ تنهضَ الريحُ يوماً.. وتكسرَ الروحُ ذاك السباتْ‏

إلى أنْ نفيءَ إلى رشدنا.‏

ونمضي جميعاً... جميعاً‏

إليك‏

سلامٌ‏

سلامٌ‏

سلامٌ عليك‏
avatar
Admin
Admin

عدد الرسائل : 97
احترام قوانين المنتدى : 0
تاريخ التسجيل : 08/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ramadan.akbarmontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى